وهذا كتاب لرجل مسلم بكل ما تحمله الكلمة من فكر و عاطفة و جهاد و عمل وإيمان
| ► | يناير 2012 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | |
| 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 |
| 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 |
| 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 |
| 28 | 29 | 30 | 31 | |||

وهذا كتاب لرجل مسلم بكل ما تحمله الكلمة من فكر و عاطفة و جهاد و عمل وإيمان
(( الإسلام بين الشرق و الغرب )
تدعي أنت غياب القدوة؟
إليك مقال للأستاذ عبدالوهاب المسيري يصف فيه قدوة تحتذى … وهي منا ليست ببعيد
رحلة في فكر علي عزت بيجوفيتش
ثنائية الطبيعة البشرية الرئيس علي عزت بيجوفيتش ـ الرئيس السابق للبوسنة, وقائدها السياسي, وزعيمها الفكري والروحي ـ صاحب اجتهادات مهمة في تفسير ظاهرة الانسان في كل تركيبيتها. وهذه التركيبة, المرتبطة تمام الارتباط بثنائية الانسان والطبيعة أي باختلاف الواحد عن الآخر, هي نقطة انطلاقه والركيزة الأساسية لنظامه الفلسفي.
ولكن قبل أن نحاول أن نصنف إشراقاته وأفكاره المختلفة, وقبل أن نتكشف عالمه الفكري لابد أن نشير إلي أنه ليس مجتهدا وحسب, وإنما هو مجاهد أيضا, فهو مفكر ورئيس دولة, يحلل الحضارة الغربية ويبين النموذج المعرفي المادي العدمي الكامن في علومها وفي نموذجها المهيمن, ثم يتصدي لها ويقاوم محاولتها إبادة شعبه. ولكنه في ذات الوقت يستفيد من اجتهادات المفكرين الغربيين المدافعين عن الانسان, ولعل إيمانه بالانسان ـ الذي ينبع من ايمانه بالله وإدراكه لثنائية الطبيعة البشرية ـ هو الذي شد من أزره إلي أن كتب الله له ولشعبه النجاة, وهو الذي مكنه من أن يلعب هذا الدور المزدوج.. دور المجاهد والمجتهد, ودور الفارس والراهب.
وتتميز كتابات علي عزت بيجوفيتش بالوضوح والتبلور( وقد قام الأستاذ محمد عدس بترجمة أهم كتبه الاسلام بين الشرق والغرب إلي العربية بلغة فصيحة وخطاب فلسفي مركب, فجاءت ترجمته عملا فلسفيا راقيا يتسم بالدقة والجمال).
يقول علي عزت بيجوفيتش إن قضية أصل الانسان هي حجر الزاوية لكل أفكار العالم, فأية مناقشة تدور حول: كيف ينبغي أن يحيا الإنسان, تأخذنا إلي الوراء, حيث مسألة اصل الانسان أي أنه بدلا من أن يسأل السؤال المعرفي بطريقة مباشرة جافة مجردة, يحوله إلي اشكالية وجودية متعينة, يمكن للانسان العادي أن يدركها بطريقة مباشرة. وحين يتعامل مع إشكالية الأصل هذه فإنه يتناولها بطريقة فريدة. فبدلا من أن يناقش الرؤية الطبيعية المادية المتمثلة في نظرية داروين في التطور, وبدلا من أن يحاول تفنيدها من خلال علم البيولوجيا والعلوم الطبيعية.. فإنه يلجأ لاستراتيجية مختلفة تماما, إذ يحاول أن يبين عجز النظريات المادية, بما في ذلك نظرية التطور الداروينية, عن تفسير البعد الانساني في ظاهرة الانسان.
يصف علي عزت بيجوفيتش الحيوان, بأنه كائن طبيعي تماما, منطقي, لا تكمن فيه أسرار, غرس فيه البرنامج الطبيعي الذي يجعله يتصرف بغاية الكفاءة, فلا يضيع وقته ولا يرهق نفسه بأي شكل خارج البرنامج المحدد مسبقا. فعالم الطبيعة يتسم بالتجانس والكم والتكرار والآلية, لأن الحيوان ليست لديه مقدرة علي تجاوز هذا البرنامج أو السلوك بطريقة تحيد عن النموذج المادي المجرد.
ثم يطرح علي عزت بيجوفيتش التصور الدارويني( المادي) للانسان, فيتحدث عن اشكالية الأصل. فكل المخلوقات حسب التصور الدارويني المادي ترجع إلي الأشكال البدائية للحياة( الأميبا), والتي ظهرت بدورها نتيجة عملية طبيعية كيميائية( مادي). إن الانسان في الحقيقة ـ من هذا المنظور ـ إن هو إلا حيوان تطور من المادة إلي الأميبا, والأميبا تطورت حتي وصلت إلي القردة العليا, ومنها إلي الإنسان الذي اتجه نحو الكمال الجسمي والفكري ومنه إلي الذكاء الخارق. فالتطور من حيث هو حيواني وخارجي في جوهره بسيط ومنطقي أو نفعي ووظيفي, لأنه ظل محدودا في نطاق الطبيعة/ المادة. إن التطور بطبيعته ـ وبغض النظر عن درجته في التعقيد أو الحقبة الزمنية التي استغرقها ـ لم يستطع أن ينتج إنسانا, وإنما مجرد حيوان مثالي, قادر علي التحرك داخل الجماعة بكفاءة عالية لتحقيق هدف البقاء المادي.
ثمة أشياء مشتركة أكيدة بين الانسان والحيوان.. فهناك شعور وذكاء ووسيلة أو أكثر من وسائل الاتصال, وهناك الرغبة في إشباع الحاجات, والالتحاق بمجتمع, وبعض أشكال الاقتصاد. بالنظر من هذه الزاوية.. فليس في الانسان شيء لا يوجد أيضا في المستويات العليا من الحيوانات الفقارية والحشرات. والفرق بين الانسان والحيوان, حتي بعد تطور الانسان, إنما هو فرق في الدرجة والمستوي والتنظيم وليس في النوع, فليس هناك( حسب هذه النظرية المادية) جوهر انساني متميز.
وكما يقول العالم السلوكي( المادي) جون واتسون: لا يوجد خط فاصل بين الانسان والبهيمة. ولذا نجد أن العلم يعرف الانسان ببعض الحقائق المادية الخارجية: المشي قائما صناعة الأدوات, التواصل بلغة منطوقة مفضلة. ويمكن أن نضيف: اكتشاف النار, مرورا بالطواحين المائية والحديد, وصولا إلي الطاقة الذرية. ووظيفة الانسان هنا واضحة محددة, وهي أن يتعامل مع سلع الطبيعة, ويغير العالم بعمله وفقا لاحتياجاته المادية, وينحصر اهتمامه في آليات البقاء. والانس
بسم الله الرحمن الرحيم
(( تجرد للإجابة وأنت في حرم السؤال !! ))
دار حوار بيني و بين صديق لي حول سؤال محدد "ما العمل؟" … دوما ما يأتي هذا التساؤل في أعقاب حوار يبدأ بإعتياد مكرر و كذلك ينتهي بنفس الرتابة بعد عرض الحقائق - المكررة أيضا - لينتهي فصلا محدد من حوار يجري في أوصال أمتنا بشكل أو بآخر .
جميعنا يتمسك بعقيدة ما , بفكر ما, بحزب ما , أو حتى بمنطق تمضية الوقت في حوار لا يبقى من بعده شئ سوى "كلمات" - مع إعتذارنا لشاعرنا الكبير نزار - عادة ما ننتظر نحن أن يعطينا أحد ما الجواب فهذا بالتأكيد أسهل أو بتعبير أدق "أكثر راحة".
"السؤال" نبت من أشواك الحروف لذا فهو مر الطعم جارحا , عادة ما يتبع التساؤل حيرة أو رهبة أو هروب أو صدق أو حجود , لكن وجب البحث عن جواب صادق يجيب كلا منا نفسه أولا, ويحاجج به "ضميره" لا أن يكون الهدف "حجج مقنعة لمن حولي" , إن الجواب الأولي للإنسان هو أن يعرف من هو و من أين أتى و إلى أين يذهب و بمعنى أكثر وضوحا .. بماذا يؤمن حقا !
فقط إياك أن "تجحد" الحق إذا ما أجبت نفسك قبل الناس .. وأعلم أن ما أجبت به وجب عليك فعله , وقول بلا فعل أشبه بورقة تحمل من الكلمات الثقال لكنها أهون شيئ في وجه النسمات!
دعنا نرى كيف تعامل الأسئلة ..
"وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آلِهَةً إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ (74) وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ (75) فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَبًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لا أُحِبُّ الآفِلِينَ (76) فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ
((( هنالك دوماً بداية .. ويبدأ المسلم كما أوصاه ربه .. "إقرأ" .. )))
ينتابني العجب كلما طالعت المشهد من حولي .. وكعادته لا يتجاهل تطلعي التساؤل الموغل في الأنين بداخلي.. كما تتطلع علامات التساؤل الحزينة إلي من طرقات تاريخنا الإسلامي .. لتلقي بدمعتها في كنايات المعنى "أين الخلل؟"
الحكام؟ .. المحكومين؟ الآخر ؟ … ثم أتمت التساؤلات دورتها ذات الشفرات الحادة .. ووضعت الكلمة الثلاثية الشهيرة "نحن" !!!!
إن الخلل هو نحن .. نعم "نحن" أنا وأنت .. حين نبدأ في دراسة الأحداث و الأشياء من حولنا وكأننا "بمعزل ع









